العلامة المجلسي
107
بحار الأنوار
وقوله عليه السلام " فلأيا بعد لأي ما لحقت " قال الجوهري يقال : فعل كذا بعد لأي : أي بعد شدة وإبطاء ، ولأي لأيا أي أبطأ . وفي النهاية في حديث أم أيمن فبلأي ما استغفر لهم رسول الله صلى الله عليه وآله أي بعد مشقة وجهد وإبطاء ، ومنه حديث عائشة وهجرتها ابن الزبير فبلأي ما كلمته انتهى . وأقول : هذا الكلام يحتمل وجوها الأول أن يكون المعنى فلحقت مراكب القوم مركبه عليه السلام بعد إبطاء مع إبطاء ، وشدة مع شدة ، وما مزيدة للتفخيم فقوله " لأيا " منصوب بنزع الخافض أي لحقت متلبسة بلاي مقرون بلاي ما ، أو على الحال أو على المصدرية بغير لفظ الفعل ، ولحقت على بناء المعلوم ، والمستتر راجع إلى البعض بتأويل الجماعة أو على بناء المجهول والضمير لراحلته عليه السلام . الثاني أن يكون لأي مصدرا لفعل محذوف ، وما مصدرية في موضع الفاعل أي فلأي لأيا بعد لأي لحوقها . الثالث أن يكون نصب لأي على العلة ، ولحقت على بناء المجهول كقولهم : قعدت عن الحرب جبنا أي أنه عليه السلام جذب زمام راحلته وأبطأ في السير حتى لحقوا لما رأى توجه أصحابه . الرابع ما قيل إن كلمة ما نافية أي فجهد جهدا بعد جهد ومشقة بعد مشقة ما لحقت . الخامس قال بعضهم " فلأيا بلأي ما لحقت " : " ما " مصدرية يعني فأبطأ عليه السلام واحتبس بسبب إبطاء لحوق القوم . وفي بعض النسخ فلأيا على التثنية بضم الرجل معه عليه السلام أو بالنصب على المصدرية . قوله عليه السلام " وسألهم ما يمنعهم " ما استفهامية ، وضمير الغائب في يمنعهم وصاحبهم لتغليب زمان الحكاية على زمان المحكي " وصل امرؤ " أمر في صورة الخبر وكذا قوله " ووصلت العشيرة " والنكرة هنا للعموم نحوها في قولهم : " أنجز